السيد محمد باقر الحكيم

172

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

ذلك الآيات الشريفة ، مثل آيات المودة ، والتطهير ، والخمس ، والولاية ( 1 ) وغيرها ، وكذلك الروايات الشريفة المتواترة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مثل أحاديث الغدير والثقلين والسفينة ( 2 ) وغيرها . ومن هنا يصبح التعبير عن هذا الحب والمودة والولاء لأهل البيت ( عليهم السلام ) كما هو ركن عبادي كذلك يكون من الشعائر الاسلامية ، عندما يكون التعبير ضمن الصيغ والأساليب العقلائية المشروعة التي يستخدمها العقلاء في التعبير عن هذه المواثيق والمشاعر النبيلة ; لأن هذا التعبير عن الحب والولاء إنما هو تعبير عن ركن من الأركان التي بني عليها الاسلام ضمن الصيغ المشروعة والمحددة من قبل أهل البيت ( عليهم السلام ) . ولذا نجد أهل البيت ( عليهم السلام ) لم يتركوا ( الجماعة الصالحة ) وبقية المسلمين في هذا المجال ، دون أن يحددوا ويوضحوا مجموعة من الصيغ والمناهج العامة لتصبح ( شعائر ) للتعبير عن هذا الحب والمودة اللذين يجمعهما الولاء . وبصدد الحديث عن الشعائر ذات العلاقة بهذين المحورين نجد أمامنا مجموعة من العناوين مثل : ( شعائر أهل البيت ) و ( الأيام والليالي ) و ( الرسوم والآداب ) و ( المساجد والأماكن المقدسة ) فهنا عدة فصول :

--> ( 1 ) الشورى : 23 ، الأحزاب : 33 ، الأنفال : 41 ، المائدة : 55 . ( 2 ) قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : « أيها الناس من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللّهم والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأحب من أحبه وابغض من بغضه » . عن الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل 1 : 191 ، وقال : « إني أوشك أن أدعى فأجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه عز وجل وعترتي ، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا بم تخلفوني فيهما » . عن مسند أحمد بن حنبل 3 : 17 ، قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : « إنما أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق » كنز العمال 6 : 216 تراجع فضائل الخمسة من الصحاح الستة .